السيد نعمة الله الجزائري

271

عقود المرجان في تفسير القرآن

74 . سورة المدّثّر من أدمن قراءتها وسأل اللّه في آخرها حاجة قضيت أو حفظ القرآن حفظه . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام : من قرأ سورة المدّثّر في فرائضه ، كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يجعله مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله في درجته ولا يدركه في حياة الدنيا شقاء أبدا . « 2 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ سورة المدّثّر ، أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق محمّدا وكذّب به . « 3 » [ 1 - 2 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) « الْمُدَّثِّرُ » بثيابه . قيل : أوّل ما نزل يا أيّها المدّثّر . قال رسول اللّه : جاورت الحراء [ شهرا ] فنزلت الوادي فنوديت من بطن الوادي . فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا . ثمّ نوديت ، فرفعت رأسي ، فإذا جبرئيل على العرش في الهواء ، فخفت منه . ثمّ جئت إلى أهلي فقلت : دثّروني وصبّوا عليّ ماء . فأنزل اللّه : « يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ » ؛ أي : ليس بك ما تخافه من الشيطان . إنّما أنت نبيّ فأنذر الناس وادعهم إلى التوحيد . « 4 » وقيل : إنّ

--> ( 1 ) - المصباح / 613 . ( 2 ) - ثواب الأعمال / 148 ، ح 1 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 577 . ( 4 ) - ورد في المصدر بعده : وفي هذا ما فيه . لأنّ اللّه تعالى لا يوحي إلى رسوله إلّا بالبراهين النيّرة والآيات البيّنة الدالّة على أنّ ما يوحى إليه إنّما هو من اللّه تعالى فلا يحتاج إلى شيء سواها ولا يفزع ولا يفرق .